EXCLUSIVE

28 آذار 2017, 21:06
حاصباني لـAEN: تحفيز النمو بالثقة والاستقرار

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني ان ثمة ايجابية ومرونة تسود التعاطي داخل الحكومة "بدليل إقرار عدد من الملفات العالقة مثل الموازنة ومراسيم النفط وخطة الكهرباء، إضافة الى التعيينات والاصلاحات التي بوشر تطبيقها في بعض الوزارات ومنها وزارة الصحة"، معتبرا انها خطوات عملية من شأنها ان تنعكس على الوضع الداخلي الذي تؤدي "القوات اللبنانية" من خلاله دور الحريص والرقيب على العهد الجديد "كوننا شركاء في اطلاقه، ونجهد لتطبيق روحية هذا العهد. وهذا لا يعني ان الجميع غير حريص ايضا، لكننا حين نشعر باستعجال في المواقف نتريث ونفكر، وحين يتمّ إغفالها نذكّر بها".

وقال حاصباني لموقع Arab Economic News أن تلك الخطوات العملية لا تنعكس على احوال الاقتصاد الوطني الا باستعادة الثقة، "لان المناخ التوافقي الايجابي هو حقيقي، بدليل الحيوية التي تطبع عمل الحكومة وترجمت في عقد 16 اجتماعا لمناقشة الموازنة العامة قبل إقرارها. لكن من جهة اخرى، يجب الإقرار بان اقتصادنا مبني على السياحة والاستثمار، وإن لم نحفّز مناخهما لن نعود الى تحقيق معدلات نمو مقبولة". ولفت الى ضرورة الاخذ في الاعتبار ان لبنان واقع في بؤرة ركود اقتصادي بسبب الحرب في المنطقة، إضافة الى الازمة الاقتصادية التي تضرب معظم دول العالم، موضحا "ان تحفيز مقومات النمو لا يكون الا بالاستقرار السياسي والامني".

وأبدى تفاؤله برفع معدل النمو في النصف الثاني من السنة، "اذ باشرنا في مجلس الوزراء بتأسيس البنية التحتية القانونية والاجرائية والتنفيذية المطلوبة في انتظار الاستقرار السياسي والامني الكامل الذي يعيد السياح والمستثمرين الى لبنان". وتوقع إرتفاع معدل النمو الى ما بين 3 و4 في المئة لهذه السنة، "بما يؤشر الى اننا في وضع ممتاز، علما اننا نرصد معدل 6 في المئة للنمو، وهذا يتحقق بإصلاح الكهرباء وبرنامج خصخصة مدروس وفتح الباب امام الاستثمار الاجنبي والمصالحة مع الدول العربية الشقيقة بما يتيح عودة السياح. الحكومة اللبنانية في صدد إعداد البنية التحتية التي تؤسس لمناخ أعمال وإستثمار واعد ومجد، وهي مستعدة لتلقف اي فرصة".

وعن ملاحظاته على خطة الكهرباء التي أقرّها مجلس الوزراء "مبدئيا" امس، أكد حاصباني ان النقاش داخل الجلسة تركز على عدم وضوح عملية شراء الخدمات "بما جعل الحصرية تبدو وكأنها هي الطاغية. لذا، طالت التعديلات فرض إعداد دفاتر شروط وإجراء مناقصات للمراحل الثلاث الاساسية للخطة وفق أولوياتها". واوضح ان تلك المراحل تتوزع كالآتي:
1- استئجار باخرتين الى جانب باخرتي "فاطمة غول" و"أورهان بيه" لمدة 3 الى 5 سنوات، أي الى حين بناء المعامل. "وهنا، اقترحنا عدم تمديد العقد مع شركة " كارادينيز" التركية المشغلة للباخرتين وفتح الباب لاستدراج عروض جديدة.
2- بناء معامل انتاج جديدة، "حيث طرحنا اختيار استشاري ووضع دفتر شروط لاجراء مناقصة خاصة بتلك المرحلة، لتقوم الشركات المستثمرة ببناء المعامل وانتاج الكهرباء، لتبادر الدولة الى شراء الطاقة منها. وبناء محطات تغويز وفق نظام IPP مع الانابيب اللازمة.
3- الطاقة الشمسية او ما ورد تحت اسم معامل طاقة فوتوفولتية، "التي اقترح وزير الطاقة اسم تحالف من شركات عالمية، لكننا أردنا فتح باب المناقصات حيث هناك نحو 170 شركة مهتمة بهذه المرحلة".

وفي موضوع كلفة الخطة الكهربائية، أشار حاصباني الى انه كان هناك اصرار وإقتراحات تفاديا لتحميل الخزينة العامة اي كلفة اضافية، "لذا، طلبنا ان تكون كلفة تمويل المرحلة الاولى أي إستئجار البواخر على عاتق الشركات المشغلة التي يرتقب ان تبدأ عملها بين أيار/مايو وحزيران/المقبل"، موضحا ان مجلس الوزراء سيبحث لاحقا في خيارات تمويل المراحل لدى تلقيه عرض ووزير الطاقة بعد انجاز كل منها، "وستعتمد آليات الدفع المؤجل وليس المسبق".