آراء / تقارير

08 نيسان 2017, 08:44
صحيفة الحياة طلال سلامة
أعلى مستوى لإنتاج الذهب في 2016

وصل الإنتاج العالمي من مناجم الذهب العام الماضي إلى مستويات تاريخية في مجال التعدين، لكن خبراء أكدوا أن الإنتاج وصل إلى حده الأقصى، وسيبدأ التراجع قريباً، ما يمكن اعتباره تحذيراً جدياً. ولكن لا يمكن القول أن العالم لن يشهد انتعاشاً في إنتاج الذهب بعد فترة غير محددة من دخوله عصر التراجع. ويتصرف الذهب كأنه "عملة صعبة" وليس كسلعة صناعية رئيسية، وفي حال تراجع مستوى الإنتاج تدريجاً خلال السنوات المقبلة، فإن خبراء سويسريين في زوريخ لا يعتبرون الأمر كارثياً. ولكن، وفي موازاة هذا التراجع، ستشهد أسعار الذهب ارتفاعاً تاريخياً نتيجة إقبال المستثمرين على شرائه بكثافة. وحتى الآن، ما زلنا بعيدين كل البعد من أي "طارئ" في إنتاج الذهب، إذ شهد العام الماضي إنتاجاً قياسياً، كما سُجل فائض في عدد سبائك الذهب، لكن الأسعار بقيت صامدة بما أن المستثمرين الدوليين اكتشفوا مجدداً "نشوة" سبائك الذهب التي باتت في نظرهم مصدراً للتنويع. فالتضخم المالي عاد في موازاة الموقف اللين لمجلس الاحتياط الفيديرالي حول رفع نسب الفوائد.

وللمرة الأولى منذ 10 سنوات، شهدت إنتاجاً متعاظماً للذهب في العالم، وصل الإنتاج إلى ذروته العام الماضي عند 3222 طناً. مع ذلك، تبقى انعكاسات ارتفاع هذا الإنتاج على الأسواق الدولية متواضعة، إذ يتوقع خبراء ارتفاع سعر أونصة الذهب بمعدل 0.9% إلى 1259 دولاراً. ولكن، سيدخل الذهب مرحلة من التراجع التدريجي اعتباراً من النصف الثاني من العام الحالي، نتيجة تراجع أنشطة الاستكشاف فضلاً عن أوضاع اقتصادية وتنظيمية صعبة في دول عدة غنية بالذهب، كتلك الأفريقية، وفقاً لخبراء.

ولا يستبعد خبراء في مدينة سان غالن أن يتراجع استخراج الذهب 10% خلال السنوات الخمس المقبلة، أما عدد مناجم الذهب الجديدة، فلن يكون كما قبل. وعام 1987، تم اكتشاف 37 منجماً كبيراً جديداً، وسرعان ما هوى هذا العدد في 2014 إلى 13 منجماً فقط.

وتسعى شركات إنتاج الذهب إلى مكافحة ظاهرة ضعف عدد المناجم الجديدة، الذي يتقلص سنة تلو أخرى، عبر تنشيط عمليات شراء شركات في القطاع صغيرة ومتوسطة. وفي العام الماضي، وصل إجمالي عمليات الشراء هذه إلى أكثر من 16 بليون دولار، وهو رقم قياسي منذ عام 2011.