آراء / تقارير

10 نيسان 2017, 12:28
بيان صحافي
"كابيتال": تصنيف لبنان مستقر

صنّفت وكالة "كابيتال انتليجانس" Capital Intelligence Ratings التصنيف الائتماني طويل الاجل للعملات الاجنبية B للاصدارات رقم 83 و84 و85 من السندات السيادية للدولة اللبنانية. وأعلنت أن التوقع المستقبلي للتصنيف الائتماني هو "مستقر". وتعدّ هذه الاصدارات التي يبلغ حجمها 3 مليارات دولار، جزءا من برنامج السندات السيادية المتوسطة والطويلة الاجل بالعملات الاجنبية للبنان، اذ يبلغ اجمالي حجم البرنامج 28 مليار دولار. وتحمل الاصدارات الثلاثة آجالا متنوعة وأسعار فائدة ثابتة، ويبلغ حجم الاصدار رقم 83 نحو 1.25 مليار دولار ويستحق في 2027، بينما يبلغ الاصدار رقم 84 مليار دولار ويستحق في 2032، ويبلغ حجم الاصدار رقم 85 نحو 750 مليون دولار ويستحق في 2037.

واعلنت وزارة المال اللبنانية ان الغاية من هذه الاصدارات، هي سداد عجز الموازنة العامة وتامين الحاجات التمويلية للدولة اللبنانية، بما فيها دفعات القروض المستحقة في 2017. وتشكل السندات السيادية التي صدرت اخيرا، التزامات رفيعة المستوى غير مضمونة لجمهورية لبنان، وتصنف على أساس أولوية الدفع مع الالتزامات الأخرى غير المضمونة الصادرة عن الجهة عينها. وبناء على ذلك، ترى "كابيتال انتليجانس" ان مستوى التصنيف الائتماني الممنوح لهذه السندات يتواءم مع التصنيف السيادي الطويل الاجل بالعملات الاجنبية للدولة اللبنانية، والمقيم على مستوى B.

وفي قرار منفصل، اعلنت الوكالة تعديل التوقع المستقبلي للتصنيف الائتماني للدولة اللبنانية الى "مستقر" من "سلبي"، اخذة بالاعتبار الاتي:

1- استقرار المشهد السياسي اللبناني عقب انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية، منهيا عامين من الفراغ الرئاسي، وما اعقبه من تشكيل حكومة جديدة و تحديد موعد للانتخابات البرلمانية المؤجلة.
2- تخفيف حدة التوتر في العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصا السعودية، والتي يرجح أن تعيد الزخم لبعض القطاعات الرئيسة في الاقتصاد اللبناني، تحديدا قطاعي السياحة والعقارات، اضافة الى اعادة فتح سوق العمل الخليجي للمغتربين اللبنانيين، مما سينعكس ايجابا على حوالات المغتربين.
3- التحسن النسبي في الية صنع السياسات، حيث أقر البرلمان اخيرا مشروع قانون الموازنة العامة للمرة الأولى منذ اكثر من عقد.
4- استقرار احتياطات البنك المركزي من الذهب والعملات الأجنبية، مما ينعكس ايجابا غلى مستويات تغطية الديون المستحقة ويعزز الاستقرار النقدي.

ووفق الوكالة، يعد المستوى المطمئن لاحتياطات العملات الاجنبية، اضافة الى توافر قاعدة مستقرة من المستثمرين في السندات السيادية اللبنانية واذون الخزينة، وسجل حافل بالوفاء بالاتزامات المالية في ميعادها حتى في أوقات الازمات، من العوامل الرئيسة الداعمة للتصنيف الائتماني للدولة اللبنانية. أما المديونية المرتفعة وما يرافقها من كبرالحتاجات التمويلية وضعف هيكلية موازنة الحكومة المركزية، اضافة الى تفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمخاطر الناجمة عن تفاقم الوضع الامني والسياسي في بعض دول الجوار، من العوامل التي تحدّ التصنيف الائتماني للدولة اللبنانية وتؤثر عليه سلبا".

ولاحظت ان الاقتصاد اللبناني حقق نموا بمعدل 1.7% في 2016، متوقعة تسارع وتيرة النمو تدريجا الى مستوى 2% في 2017 و2018، مدعومة بالاستقرار النسبي للمناخ السياسي المحلي وبالتوقعات بالانتعاش النسبي لقطاع السياحة. أما على صعيد المالية العامة، فقد اتسع عجز موازنة الحكومة المركزية الى 8.1% من الناتج المحلي الاجمالي عام 2016 مقارنة بعجز 7.3% في 2015، كما بلغت نسبة مديونية الحكومة المركزية 144.5% الى الناتج المحلس الاجمالي في 2016. وما زال الاقتصاد اللبناني يعاني التبعات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية للازمة السورية، وما نتج عنها من نزوح العديد من اللاجئين الذين يشكلون ضغطا على الموارد المحدودة للدولة ويساهمون في تفاقم المشاكل الاجتماعية كالبطالة والفقر. 

واورد التقرير ان التوقع المستقبلي المستقر للتصنيف الائتماني للسندات السيادية اللبنانية يوازن بين  ضعف اداء المالية العامة وتفاقم عجز الحساب الجاري من جهة وبين استقرار مستوى احتياطات البنك المركزي من العملات الاجنبية وتحسن المناخ السياسي والاقتصادي من جهة اخرى. لذلك، لا تتوقع "كابيتال انتليجانس" ان يطرأ أي تغيير على هذا التصنيف الائتماني في غضون الاشهر الـ12 المقبلة، شرط ان تتحقق الفرضيات القائمة في السيناريو الرئيس للتصنيف الائتماني الصادر عنها.