EXCLUSIVE

12 كانون أول 2017, 16:00
Arab Economic News فيوليت غزال البلعة
نفط لبنان: تشريع أم قنابل صوتية؟

خصّص مجلس النواب اللبناني جلساته اليوم لتشكيل ثلاث لجان فرعية تُكلّف درس وإعداد مشاريع قوانين تتعلق بتأسيس الشركة الوطنية للنفط، والصندوق السيادي والتنقيب عن النفط في البرّ. لكن ما نقلته عدسات الكاميرات أوحى بوجود خلافات ومشادات بين نواب "غيرة" على حقوق المواطن وحفظا لثروات وطنية يحتاجها لبنان في مرحلة النهوض الموعودة مستقبلا.

الا ان مصادر نيابية شاركت في الاجتماع، وصفت لموقع Arab Economic News ما جرى بانه عرض واستعراض قوى انتخابية أمام وسائل الاعلام التي حضرت لاهمية الملف، "وهي لم تكن الا مجرد "قنابل صوتية" انتهى مفعولها فور انسحاب الصحافيين ومراسلي محطات التلفزيون الى خارج القاعة. ونفت وجود خلافات نيابية فعلية حول اللجان، "لان ما من قرار او قانون سيصدر عن مجلس النواب دون توافق الجميع عليه، ولان حجم القوانين الكبيرة يفرض تأليف لجان فرعية تتمثل فيها كل الاطراف السياسية، وهي ستخصص لطرح الافكار والطروحات، وخصوصا ان اقتراح الوزير يقف عند باب مجلس النواب".

وقال النائب ياسين جابر لـArab Economic News ان اقتراحات القوانين اخذت مسارها التشريعي، "وهذه خطوة مهمة، اذ ان المهم هو ان نوجه رسائل واضحة تفيد بان لبنان في صدد اعداد منظومة تشريعية جاهزة لما بعد اكتشاف النفط. وهذا جزء من الشفافية المطلوبة في هذا الملف". واوضح ان اللجان ستدرس على حدى، كل مشروع مكلفة به في حضور المعنيين والخبراء واصحاب الاختصاص وممثلي المجتمع المدني "بغية الوصول الى قانون مقبول من الجميع، وخصوصا انه لدينا متسعا من الوقت ولا ضرورة للعجلة، اذ ان المطلوب هو السرعة وليس التسرّع"، متوقعا بدء الاجتماعات الفعلية بعد عطلة اعياد نهاية السنة.

واوضح جابر الذي انتخب رئيسا للجنة الشركة الوطنية للنفط وعضوا في لجنة الصندوق السيادي، ان لبنان يعتمد المعايير العالمية والقوانين القريبة، معتبرا ان الوصاية على الصندوق يفترض ان تكون لوزارة المال التي هي صاحبة الاختصاص وليس لوزارة الطاقة المسؤولة عن عمليات التنقيب. واكد ان المهم الا يعيد لبنان تكرار تجربة الخليوي التي تفتقر حتى الآن الى مسار عشوائي للايرادات، "اذ تذهب الايرادات الى وزارة الاتصالات، ثم تنفق على نحو غير مدروس وغير مجد"، مشددا على وضع ضوابط لالتزام الشفافية المطلوبة وحفظا للثروة الوطنية. وقال "ان لبنان امام خيار اعتماد الادارة الرشيدة بما يضمن له "هبوطا آمنا" في الملف النفطي، والا سنعيد تكرار التجارب الكثيرة التي اوصلتنا الى "هبوط غير آمن" في ملفات عديدة".

هي خطوة اولى على طريق مسيرة لبنان نحو نادي الدول النفطية، يقول جابر، مضيفا "دعونا اولا نتخذ قرارا بالتوقيع مع الشركات النفطية، وهو القرار الذي يفترض ان يصدر عن مجلس الوزراء لينطلق بعدها قطار النفط في لبنان".